محمد حسن القديري
72
البحث في رسالات العشر
في مورد القطع بالمناط ، فالقياس باطل وإن كان في مورد القطع بالمناط ، فان السنة إذا قيست محق الدين ، وعدم امكان الردع في مورد القطع امر لو سلم أجنبي عن هذا ، ومحل الكلام فيه في الأصول ، فلم يبق الا دعواه الاجماع ، ويمكن دعوى الغاء الخصوصية عن الركوع عرفا بحيث يستفاد من ألفاظ الرواية ان الحكم ثبت لتقدم المأموم على الامام بلا خصوصية في الركوع ، فليتأمل . وكيف كان ، الحكم في المسالة كأنه مسلم ، ولكن الأحوط بناء على استفادة الجواز من الرواية لا الوجوب - هو التفصيل بين الركوع والسجود ، بالقول بالجواز في الأول ويستمر في الثاني . وقد يستدل على وجوب المتابعة بالنبوي المتقدم : انما جعل الامام اماما ليؤتم به . . . الخ . ولكن الاستدلال بذلك لا يتم لما افاده المحقق الهمداني - قدس سره - من أن الرواية ليست في مقام بيان لزوم التبعية فيما يكون مخلا بصلاة المأموم نظير الركعة والركن الزائدين بل مطلق الزيادة ، وما نحن فيه من ايجاد الزيادة فلا يشمله الدليل . ثم إنه بناء على وجوب الرجوع فلو أخل به لا تبطل الجماعة ، لا لما ذكره المحقق الهمداني من أن الوجوب من جهة المتابعة وهو تكليفي لما مر من عدم ادلالة الدليل على ذلك ، بل لما ذكرنا من احتمال كلا الأمرين في الدليل ، ولا يمكن استظهار أحدهما منه ، فتصل النوبة إلى استصحاب بقاء القدوة وصحة الجماعة . نعم قد يقال بأنه لو كان ذلك أثناء القراءة فلابد من الرجوع لدرك القراءة والا تبطل الصلاة للاخلال بالقراءة عمدا . وقال المحقق الهمداني - قدس سره - في رده انه لو كان الركوع الأول هو الركوع الصلاتي لكانت القراءة ساقطة لفوات محلها ولو كان هو الملغى ، والثاني هو الصحيح فالواجب الرجوع ولو بعد القراءة بل ولو وقع قصد الانفراد ، ثم احتمل صحة الأول معلقة على عدم الغائه ، وبما انه لا صلاة الا بفاتحة